السيد محمد علي العلوي الگرگاني
419
لئالي الأصول
أي بسبب الجهالة ركب الأمر ، وهو ينطبق على الجاهل الغافل من مثل أهل البوادي ، فلا يشمل الجاهل المردّد لم يجد دليلًا بعد الفحص . ولكن أورد عليهما المحقّق الخميني : ( بأنّ استعمال الجهالة مع الباء كثيرٌ كما في قوله تعالى : « إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ » « 1 » ، أو « أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ » « 2 » ونظائرهما ، فهل ترى اختصاصهما بالجاهل الغافل ، ولعلّ أمر الشيخ بالتأمّل كان لذلك أي لعدم ارتضائه بما قاله . ومجرّد كون مورد الرواية من هذا القبيل ، لا يوجبُ التخصيص ، لا سيّما في أمثال المقام الذي يترائى أنّ الإمام عليه السلام بصدد إلقاء القواعد الكلّية العالميّة ، أضف إلى ذلك ما ورد في أبواب الصوم والحجّ من روايات تدلّ على معذوريّة الجاهل من غير استفصال . وأمّا ما ذكره أخيراً من أنّ التعميم يحتاج إلى التخصيص ، ولسانه آبٍ عنه . فيرد عليه : - مضافاً إلى أنّ التخصيص لازمٌ على أيّ وجهٍ وحال ، فإنّ الجاهل الغافل المقصّر خارج من مصبّ الرواية ، كما ذكره المحقّق الخراساني أيضاً في حاشيته على « الفرائد » . إنّ ذلك دعوى مجرّدة ، فإنّ لسانه ليس على وجهٍ مستهجن في نظر العرف ، ورود التخصيص به كما لا يخفى . وما أيّده بعضهم بكون الباء سببيّة . فيرد عليه : أنّ الجهل ليس علّة للإتيان بالشيء ، فإنّ وجود الشيء في
--> ( 1 ) سورة النساء : الآية 17 . ( 2 ) سورة الحجرات : الآية 6 .